دخل التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي مرحلة جديدة من التنفيذ الفعلي، مع تحول التفاهمات السياسية والاستراتيجية بين البلدين إلى مشروعات تجارية تستهدف نقل الغاز القبرصي لمصر ومعالجته والاستفادة من قدرات الإسالة والتصدير المصرية للوصول إلى الأسواق العالمية.
التعاون المصري القبرصي في الغازجاء ذلك خلال مشاركة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى لوزراء الطاقة وقادة المنظمات ومستثمري صناعة الغاز بالعاصمة اليونانية أثينا، والذي نظمه منتدى غاز شرق المتوسط بالتعاون مع شركة هيلينيك إنرجي اليونانية.
وشهد الاجتماع مشاركة وزراء ومسؤولين وممثلي مؤسسات الطاقة وشركات عالمية، بينهم ستافروس باباستافرو وزير البيئة والطاقة اليوناني، مايكل داميانوس وزير الطاقة القبرصي،أسامة مبارز الأمين العام لمنتدى غاز شرق المتوسط، جاسم الشيراوي الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، إلى جانب ممثلين عن شركات شيفرون وأركيوس إنرجي وإنرجين وفالكو إنرجي.
وأكد بدوي أن التعاون الإقليمي يمثل محوراً رئيسياً في الرؤية المصرية لتأمين موارد الطاقة، وجذب الاستثمارات، وتسريع تنمية الاكتشافات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية، خاصة في ظل ما يمتلكه شرق المتوسط من موارد غاز واعدة.
وأوضح أن مصر تمتلك منظومة متكاملة للبنية الأساسية تشمل تسهيلات الإنتاج والمعالجة والشبكة القومية للغازات الطبيعية، إلى جانب مصنعي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على استقبال الغاز المنتج من دول المنطقة وتجهيزه للتصدير.
ويمثل حقل «كرونوس» القبرصي أول نموذج عملي بارز لهذه الرؤية، عقب إعلان شركتي إيني وتوتال إنرجيز في نهاية يوليو الماضي قرار الاستثمار النهائي الخاص بتنمية الحقل.
ويتضمن المشروع نقل الغاز المنتج من «كرونوس» إلى مصر، والاستفادة من منشآت المعالجة والبنية الأساسية القائمة، ثم إعادة تصديره في صورة غاز طبيعي مسال إلى الأسواق الخارجية.
ويرى الجانب المصري أن استخدام المنشآت القائمة يخفض حجم الاستثمارات الجديدة المطلوبة، ويحسن اقتصاديات المشروع، ويختصر المدة اللازمة لبدء ضخ الغاز إلى الأسواق، بما يعزز القدرة التنافسية لموارد شرق المتوسط.
وأكد وزير البترول أن هذا النموذج يعكس قدرة مصر على أداء دور محوري في منظومة غاز المنطقة، عبر توفير مسار جاهز لتنمية الاكتشافات القبرصية وتحقيق عوائد اقتصادية مشتركة.
وأشار إلى أن الدعم السياسي من الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس أسهم في تحويل الرؤية المشتركة بين البلدين إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ودفع التعاون من مرحلة الاتفاقات إلى مرحلة الاستثمارات الفعلية.
ويفتح نجاح «كرونوس» الباب أمام مزيد من الحقول القبرصية للاستفادة من القدرات المصرية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، ويعزز أمن الطاقة في شرق المتوسط وأوروبا.
- سوريا: «تخريب محترف» وراء تفجير خط غاز الشولة يفتح ملف حماية إمدادات الطاقة
- أسعار الغاز الأوروبية ترتفع مع تجدد مخاوف اضطرابات إمدادات الطاقة
- تسريع مشروع نقل الغاز القبرصي للأسواق العالمية عبر مصر.. واكتشافات جديدة قريبًا
- مشروع عملاق في مجال الغاز بين مصر وقبرص.. بيان حكومي يكشف آخر التطورات
- 57 مليار جنيه لتطوير وتحديث شبكة الكهرباء في سيناء






