قالت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الأسبق، إن استقلالية البنوك المركزية تواجه "اختبارًا صعبًا" في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية واستمرار الضغوط التضخمية وتكرار صدمات العرض وتصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد.
جاء ذلك خلال إدارتها جلسة بعنوان «عندما تختبر الاستقلالية: "المصداقية، والتوقعات، والضغوط السياسية في ظل تضخم غير مؤكد»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث، والتي ناقشت التحديات التي تواجه استقلالية البنوك المركزية في ظل ارتفاع الدين العام وتزايد مطالب الحكومات بالتوسع في الإنفاق والتمويل.
استقرار الاقتصاد الكلي
وأوضحت "السعيد" أن استقلالية البنك المركزي ظلت لعقود إحدى الركائز الأساسية للاستقرار الاقتصادي الكلي، انطلاقًا من ضرورة منحه تفويضًا واضحًا، وإبعاد القرارات النقدية عن الاعتبارات السياسية قصيرة الأجل.
وأضافت أن البيئة الاقتصادية الراهنة تفرض تحديات غير مسبوقة أمام هذا المبدأ، في ظل صعوبة التنبؤ بمسارات التضخم وتكرار صدمات العرض والأحداث المناخية، فضلًا عن تقلبات تدفقات رؤوس الأموال، خاصة في الاقتصادات التي تمتلك هوامش محدودة لامتصاص الصدمات.
مفاضلة بين التضخم وتكلفة التمويل
أشارت إلى أن البنوك المركزية مطالبة بتحقيق مجموعة من الأهداف تشمل السيطرة على التضخم وتثبيت التوقعات ودعم الاستقرار المالي، والحفاظ على ثقة الجمهور، إلا أن هذه الأهداف قد تتعارض في بعض الأحيان.
وأوضحت أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا لاحتواء التضخم، لكنه يؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة تكاليف الاقتراض، والحد من الاستثمار، وفرض ضغوط إضافية على المالية العامة.
تحديات أكبر أمام الاقتصادات الناشئة
وشددت الوزيرة السابقة على أن التحدي يصبح أكثر تعقيدًا في الاقتصادات الناشئة، حيث لا يرتبط التضخم بالطلب المحلي وحده، وإنما يتأثر أيضًا بأسعار الصرف والارتفاعات في أسعار الغذاء والطاقة وغيرها من السلع الاستراتيجية.
ولفتت مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية إلى أن هذه العوامل تطرح تساؤلات مهمة بشأن حدود فاعلية السياسة النقدية، عندما تكون أسباب التضخم خارج نطاق السيطرة المباشرة للبنك المركزي، بما يستلزم تنسيقًا مؤسسيًا يضمن التعامل مع مصادر الاختلالات الاقتصادية المختلفة.
- سعر الذهب يفقد 100 جنيه في الجرام اليوم الجمعة.. هل الوقت مناسب للشراء أم ننتظر هبوطًا أكبر؟
- خطوة للأمام.. رفع الفائدة يُحصّن الاقتصاد من موجة غلاء جديدة
- الذهب العالمي يتراجع إلى 4115 دولارًا للأوقية
- جورجيفا: البنوك المركزية العالمية تعاني تداعيات التضخم بدون الكشف عن خسائرها
- التضخم يتراجع إلى 13.1%.. وزير التخطيط يكشف مؤشرات أداء الاقتصاد المصري






