أكد مسئول بارز فى وزارة البترول والثروة المعدنية أن قرار تثبيت أسعار البنزين والسولار يعكس حرص الحكومة على تخفيف الأعباء المعيشية، رغم الارتفاعات الكبيرة فى أسعار النفط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
وأعلنت الحكومة، أمس الأول، عن استمرار أسعار بنزين ٨٠ عند ٢٠.٧٥ جنيه للتر، وبنزين ٩٢ عند ٢٢.٢٥ جنيه، وبنزين ٩٥ عند ٢٤ جنيهًا، والسولار عند ٢٠.٥٠ جنيه، وأسطوانة البوتاجاز المنزلية عند ٢٧٥ جنيهًا.
وقال المسئول لـ«مصري فور نيوز» إن الدولة تقف فى صف المواطن، وتضع حمايته من صدمات الأسعار العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية فى مقدمة أولوياتها، وتبذل جهودًا متواصلة لامتصاص تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية، من خلال زيادة الإنتاج المحلى، وتسريع الاكتشافات البترولية والغازية، وتعظيم تشغيل معامل التكرير، وتقليل فاتورة الاستيراد، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة التقلبات الخارجية.
وأضاف أن قرار لجنة التسعير التلقائى، الصادر أمس الأول، كشف عن زيف المعلومات التى جرى ترويجها خلال الأسابيع الماضية بشأن زيادات مرتقبة فى أسعار البنزين والسولار، بعدما تداولت صفحات ومنصات إعلامية قوائم مزيفة للأسعار، وقدمتها للمواطنين باعتبارها قرارات حكومية محسومة.
وانتقد المسئول محاولات بعض القنوات والمنصات المعادية للدولة استغلال ملف أسعار الوقود لإثارة القلق بين المواطنين، مشددًا على أن ترويج معلومات اقتصادية مغلوطة يستهدف التأثير على ثقة المواطنين واستقرار الأسواق، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلعة استراتيجية ترتبط بتكاليف النقل والإنتاج وأسعار الخدمات.
وأشار إلى أن قرار التثبيت جاء مخالفًا للتوقعات التى روجتها تلك المنصات. فيما سبقت وزارة البترول القرار بنفى رسمى للشائعات، يومى ٢٤ سبتمبر و٤ أكتوبر، مؤكدة وقتها أن الأسعار المتداولة تفتقر إلى أى سند حكومى.
ونبه إلى أهمية التفرقة بين التوقعات الاقتصادية والقرارات الرسمية، باعتبار أن نشر قوائم أسعار مختلقة يمثل تضليلًا للرأى العام، ويؤدى إلى زيادة المخاوف المرتبطة بالأوضاع المعيشية.
وبيّن أن أهمية القرار ترجع لكونه يأتى فى توقيت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة، بعد أن سجل خام برنت نحو ١٠٥.٤٥ دولار للبرميل خلال تعاملات نهاية الأسبوع، فيما بلغ خام غرب تكساس الأمريكى نحو ٩٧.٣٥ دولار، وفق أحدث البيانات المتاحة من الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذه المستويات تعكس حجم الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط، والمخاوف المرتبطة بحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحرى واضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية، ومواجهة انعكاسات الارتفاعات العالمية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية للقرارات الاقتصادية، موضحًا أن تثبيت سعر السولار يكتسب أهمية خاصة، باعتباره أحد المدخلات الرئيسية لتشغيل وسائل النقل والمعدات الزراعية والأنشطة الإنتاجية، وتسهم المحافظة على سعره الحالى فى تجنب أعباء إضافية مرتبطة بتكاليف نقل السلع والمنتجات.
وقال المسئول إن حماية المواطنين من الصدمات العالمية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة مصر على زيادة إنتاجها من البترول والغاز الطبيعى، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية فى توفير احتياجات الطاقة، موضحًا أن الوزارة تكثف جهود البحث والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة، بالتعاون مع الشركات العالمية، إلى جانب التوسع فى طرح مناطق استثمارية جديدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس.
وأضاف أن البيانات الرسمية تشير إلى حفر ١٤٩ بئرًا استكشافية خلال عامين ماليين، ما أسفر عن تحقيق ١١٢ كشفًا جديدًا، منها ٨٨ كشفًا للزيت الخام، و٢٤ كشفًا للغاز الطبيعى، كما شهد شهر أكتوبر الجارى توقيع اتفاقية جديدة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية بمنطقة «لوتس» البحرية، باستثمارات حدها الأدنى ٨٨ مليون دولار، تشمل حفر بئرين استكشافيتين.
وواصل: «تستهدف هذه التحركات تعويض التناقص الطبيعى فى إنتاج الحقول، وإضافة احتياطيات جديدة، وزيادة الكميات المتاحة للسوق المحلية تدريجيًا».
وأكمل: «رفع كفاءة معامل التكرير يمثل ركيزة أساسية فى استراتيجية الدولة لتقليل الفاتورة الاستيرادية، عبر الاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية القائمة وزيادة توفير البنزين والسولار محليًا»، لافتًا إلى ارتفاع معدلات تشغيل معامل التكرير من نحو ٦٧٪ إلى أكثر من ٨٠٪، مع زيادة كميات الخام المكررة إلى نحو ٢٨ مليون طن خلال العام المالى ٢٠٢٥/٢٠٢٦، مقارنة بنحو ٢٥.٣ مليون طن خلال العام السابق.
وبيّن أن تلك الإجراءات أسهمت فى زيادة إنتاج السولار والوصول إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين، بالتوازى مع تقدم تنفيذ مجمع إنتاج السولار بشركة «أنوبك» فى أسيوط، الذى بلغت نسبة إنجازه نحو ٩٠٪، مع استهداف تشغيله خلال الربع الأول من ٢٠٢٧.
وعن التعاون الدولى فى مجال الطاقة، أشار المسئول بوزارة البترول إلى أن التعاون مع قبرص يمثل محورًا استراتيجيًا لتعزيز أمن الطاقة، والاستفادة من البنية الأساسية المصرية فى استقبال الغاز ومعالجته وإسالته، لافتًا إلى أن المشروعات الجارى تطويرها تشمل ربط حقل «كرونوس» القبرصى بمصر، عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائى، واستكمال الترتيبات الخاصة بحقل «أفروديت»، إلى جانب دراسة فرص استغلال اكتشافى «جلاوكوس» و«بيجاسوس».
- أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر.. تعرف على سعر اللتر وأسطوانات البوتاجاز
- أسعار الوقود اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 بمحطات البنزين
- مع وصول هوامش التكرير إلى 95 دولار.. هل تعيد أزمة الديزل تشكيل خريطة الطاقة العالمية قبل موسم الشتاء؟
- قرار أسعار السولار والبنزين في أكتوبر.. هل ينقذ الديزل الروسي السوق المصرية من زيادة جديدة؟
- أسعار النفط تشتعل عالميًا وبرنت يتجاوز 106 دولارات وسط تصاعد توترات الخليج






