يحتفل المصريون بمولد الإمام الحسين بن علي، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر، فيما يعرف بـ"المولد الثانى" للإمام الحسين، وهى ذكرى وصول الرأس الشريف لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مدينة عسقلان.. بينما يكون الاحتفال الأول في شهر شعبان احتفالا بمولده رضي الله عنه.
ووُلد الإمام الحسين فى الثالث من شهر شعبان السنة الرابعة من الهجرة، واستُشهد في العاشر من المحرم سنة 61 هـ، فى موقعة كربلاء المروعة، واحتفالا بهذه الذكرى، ومولد الإمام الحسين نستعرض معكم موعد الليلة الختامية لمولد “سيد الشهداء”.
الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم (ابن ابنته فاطمة الزهراء) ولد عام 4هـ، وعاش في كنف النبوة، وأحبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال: "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا". وقد قتله عبيد الله بن زياد مع 18 من أهل بيته وعشرات من أنصاره زمن تولي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الخلافة.
المولد
ولد الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي رضي الله عنه، ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الثالث من شعبان من العام الرابع الهجري، الموافق لـ10 يناير 626م.
وهو ثاني أبناء الإمام علي والسيدة فاطمة، بعد الحسن الذي ولد يوم 15 رمضان من السنة الثالثة للهجرة، فيكون بين الأخوين نحو 11 شهرا و11 يوما، وذلك بعدما مضى على زواج علي وفاطمة رضي الله عنهما نحو عامين و6 أشهر، وكان عمر الإمام علي حينها نحو 27 عاما، وعمر السيدة فاطمة نحو 22 عاما.
وقد فرح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بولادة الحسين فرحا شديدا، فقد جاء في الخبر أن النبي لما عرف خبر المولود جاء إلى بيت علي، فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟"، فقال علي: حرب. فقال الرسول: "بل هو حسين"، وكذلك سمى الحسن معترضا على اختيار علي اسم "حرب" أيضا، ولم يكن اسما "الحسن" و"الحسين" معروفين عند العرب.
الحسين وجده النبي المصطفى
عاش الحسين في رعاية جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بين ست وسبع سنوات من طفولته الأولى، وناله حظ كبير من العطف النبوي، ورأى الرسول في الحسنين نسله وذريته، ورويت أخبار كثيرة في ذلك.
فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم، يذهب إلى بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها، فيقول لها: "ادعي لي ابنيّ"، وحين يراهما يشمهما ويضمهما. وكان ينادي الحسين بدعابات عربية مشهورة، فيقول: "ادعوا لي لكع" أي الصبي الصغير.
وكان يلاعبهما ويحملهما على كتفه فيهدهدهما، ويقول لكل منهما: "حزقة حزقة، ارق بأبيك عين بقة"، فيصعد كل منهما على عاتقه. و"حزقة": الصغير البدين الذي يتعثر في خطواته، و"عين بقة" يا أيها الصغير.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم، يقبل على الحسن والحسين بكل الحدب والحنو ورقة القلب، حتى إنه لينزل من المنبر حين يراهما يجريان في ساحة المسجد يتعثران في ثوبيهما، ويتلو:{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَة}.
ويصلي ويسجد فيرتقيان على كتفيه، فيطيل السجود حتى يظن الناس أن أمرا حدث أو أنه يوحى إليه، ثم يقول بعد تمام الصلاة: "ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجّله". ويحملهما على كتفيه وهو يعلّم أصحابه.
وكان يمر ببيت فاطمة فيسمع بكاء الحسين، فيقول: "يا فاطمة أسكتيه، ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟!"، ثم يأخذه ويمسح دموعه ويضمه ويرضيه.
و مجموع هذه الأخبار وغيرها قد أسست في قلوب الصحابة عاطفة كبيرة للإمامين الحسن والحسين بقدر محبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم، خاصة أنه عليه السلام ربط بين حبه وحبهما، فقال: "من أحب الحسن والحسين فقد أحبني"، وخص الحسين بالذكر، فقال: "حُسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا".
حكايات الإمام الحسين مع الخلفاء الراشدين
عاصر الحسين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه إلى أن تُوفي وهو عنه راضٍ، ولكنه كان صغيرا، ثم كان الصدِّيق يكرمه ويعظمه، وكذلك عمر وعثمان، وصحب أباه وروى عنه، وكان معه في مغازيه كلها; في الجمل وصفين، وكان معظما موقرا، ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل، فلما آلت الخلافة إلى أخيه، وأراد أن يصالح معاوية شق ذلك عليه، ولم يسدد رأي أخيه في ذلك، بل حثه على قتال أهل الشام.
فقال له أخوه: والله لقد هممت أن أسجنك في بيت، وأطبق عليك بابه حتى أفرغ من هذا الشأن، ثم أخرجك. فلما رأى الحسين ذلك سكت وسلم، فلما استقرت الخلافة لمعاوية كان الحسين يتردد إليه مع أخيه الحسن، فكان معاوية يكرمهما إكراما زائدا، ويقول لهما: مرحبا وأهلا. ويعطيهما عطاء جزيلا.
وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي [ ص: 477 ] ألفا، وقال: خذاها وأنا ابن هند، والله لا يعطيكماها أحد قبلي ولا أحد بعدي. فقال الحسين: والله لن تعطي أنت ولا أحد قبلك ولا بعدك رجلين أفضل منا.
ولما توفي الحسن كان الحسين يفد إلى معاوية في كل عام فيعطيه ويكرمه، وقد كان في الجيش الذي غزا القسطنطينية مع ابن معاوية يزيد، في سنة إحدى وخمسين.
موعد الليلة الختامية لمولد الإمام الحسين
تُقام الليلة الختامية لاحتفال مولد الإمام الحسين (رضي الله عنه) بالقاهرة، يوم الثلاثاء 26 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 6 أكتوبر 2026م.
- أطعمة ومشروبات قدميها لأبنائك كوجبات خفيفة للمزيد من التركيز
- أسياخ حديد بلا تأمين ومقطورة غير متصلة، ضبط سائق عرّض المواطنين للخطر في الشرقية
- أنثروبيك تطلق Claude Sonnet 5.5 بسرعة أكبر وتكلفة أقل
- تفسير رؤية الأعور في المنام وعلاقتها بسوء الحظ وسماع أخبار سيئة
- الزمالك يرفض عرض أهلي بني غازي لضم أحمد فتوح ويتمسك باستمرار اللاعب


















0 تعليق