عاجل
علاج مناعي بخلايا المريض يحقق نتائج واعدة ضد السرطاناتثغرات Plex تفتح الباب أمام تعدين العملات الرقمية واختراق الأجهزةذكرى ميلاده.. حسن الأسمر رحلة فنية صنعت نجومية مطرب من قلب الشارع المصريباحثون يقدمون خريطة جزيئية لفهم أكثر للتوحد.. كيف تساعد مستقبلا فى العلاجهل سمعت عن مفاتيح API.. ما هى وكيف تستخدمها فى الذكاء الاصطناعى؟جلسة حوارية تسلط الضوء على رحلة المخرجات في عالم السينما في مهرجان الجونةحملات مكثفة بالدقهلية لمواجهة الكلاب الضالة وحماية الأهالى.. اعرف التفاصيلمنذ 53 عاما.. العمدة فراج عميد خيالة قنا يحكي تجربته مع سباقات الخيل وتربيتها
الإضافة إلى المصادر المفضلة

باحثون يقدمون خريطة جزيئية لفهم أكثر للتوحد.. كيف تساعد مستقبلا فى العلاج

منذ 57 دقيقة

في خطوة قد تفتح الباب أمام فهم أكثر دقة للآليات البيولوجية المرتبطة باضطراب طيف التوحد، تمكن باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو UCSF من إنشاء واحدة من أكبر الخرائط الجزيئية للتوحد حتى الآن، باستخدام الذكاء الاصطناعي وبيانات جينية وتجارب على أنسجة دماغية نمت في المختبر.

خريطة للتوحد
خريطة للتوحد

وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية Science، أكثر من 1800 تفاعل بين البروتينات المرتبطة بجينات لها علاقة بالتوحد، كان نحو 87% منها لم يكن معروفًا من قبل، ما يوفر للباحثين صورة أكثر تفصيلًا لكيفية تأثير بعض الطفرات الجينية في نمو الدماغ ووظائفه.

ووفقًا لما نقلته CNN عن الباحثين، فإن الهدف من هذه الخريطة ليس تقديم علاج فوري للتوحد، وإنما تحديد مسارات وتفاعلات جزيئية يمكن أن تصبح مستقبلًا أهدافًا لعلاجات أكثر دقة وتخصصًا.

لماذا يصعب تطوير علاج واحد للتوحد؟
 

يعد اضطراب طيف التوحد من الحالات المعقدة للغاية، إذ ترتبط به مئات التغيرات الجينية المختلفة، ولا تؤدي جميعها إلى التغيرات البيولوجية نفسها.

ولهذا السبب، كان أحد التحديات الرئيسية أمام الباحثين هو معرفة ما إذا كانت الطفرات الجينية المختلفة، رغم اختلافها، يمكن أن تؤثر في المسارات البيولوجية نفسها داخل خلايا الدماغ.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن الإجابة قد تكون نعم في بعض الحالات، إذ يبدو أن العديد من التغيرات الجينية المختلفة يمكن أن تلتقي عند شبكات مشتركة من البروتينات.

الباحثون لم يدرسوا الجينات منفردة
 

بدلًا من دراسة كل جين مرتبط بالتوحد بصورة منفصلة، ركز فريق البحث على البروتينات التي تنتجها هذه الجينات وكيفية تفاعلها مع بعضها البعض.

واستخدم الباحثون نحو 100 جين معروف ارتباطها بقوة بالتوحد، ثم رسموا شبكة واسعة توضح العلاقات بين البروتينات الناتجة عنها.

كما درس الفريق عشرات الطفرات الجينية المرتبطة بالتوحد، لمعرفة كيف يمكن لهذه التغيرات أن تعيد تشكيل شبكة التفاعلات البروتينية.

وأظهرت النتائج أن بعض الطفرات يمكن أن تؤدي إلى قطع روابط بروتينية موجودة بالفعل أو إنشاء روابط جديدة، بما قد يغير العمليات الطبيعية التي تتحكم في نمو خلايا الدماغ وتطورها.

 

الذكاء الاصطناعي لعب دورًا مهمًا
 

اعتمد الباحثون أيضًا على أدوات الذكاء الاصطناعي، ومنها AlphaFold، للتنبؤ بالتفاعلات بين البروتينات وتحديد التغيرات التي تستحق مزيدًا من الدراسة.

ولم يكتف العلماء بالتنبؤات الحسابية، بل اختبروا بعض النتائج باستخدام عضيات دماغية بشرية، وهي نماذج صغيرة من أنسجة الدماغ يتم إنماؤها في المختبر وتستخدم لدراسة مراحل التطور العصبي.

ومن بين التغيرات التي تمت دراستها طفرات مرتبطة بجين FOXP1، حيث بحث الفريق في تأثيرها على نمو وتطور بعض خلايا الدماغ.

هل يمكن أن تؤدي الخريطة إلى علاج جديد للتوحد؟
 

هذا هو الأمل، لكن ليس الآن، حيث يرى الباحثون أن معرفة البروتينات والتفاعلات التي تتأثر بالطفرات الجينية يمكن أن تساعد مستقبلًا في تحديد أهداف دوائية جديدة.

والفكرة المهمة هنا أن الدواء قد لا يحتاج إلى استهداف كل طفرة جينية منفردة، وإنما يمكن في المستقبل استهداف نقطة مشتركة داخل شبكة البروتينات تتأثر لدى أشخاص لديهم تغيرات جينية مختلفة.

ويعتقد العلماء أن هذا النهج قد يساعد على تطوير علاجات تستهدف مجموعات محددة من الأشخاص الذين لديهم تغيرات بيولوجية متشابهة، بدلًا من البحث عن علاج واحد يناسب جميع الأشخاص المصابين بالتوحد.

الدراسة قد تكون أكثر أهمية في الحالات شديدة الاحتياج للدعم

يشير الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أشكال أكثر شدة من التوحد، وخاصة المصحوبة بإعاقة ذهنية شديدة ومحدودية كبيرة في اللغة، يكونون أكثر احتمالًا لحمل تغيرات جينية نادرة وقوية التأثير.

ولهذا قد توفر الخريطة الجديدة طريقة لربط التغيرات الجينية المختلفة بالعمليات البيولوجية المشتركة، بما يساعد الباحثين على دراسة علاجات محتملة لهذه الفئات بصورة أكثر تحديدًا.

هل يعني ذلك وجود علاج للتوحد قريبًا؟
 

الدراسة تمثل خطوة في مجال البحث الأساسي واكتشاف الأهداف العلاجية، لكنها لا تقدم دواءً جديدًا متاحًا للمرضى حاليًا.

فالتفاعلات البروتينية التي اكتشفها الباحثون تحتاج إلى مزيد من الاختبارات، وأي دواء محتمل يجب أن يمر بمراحل طويلة من الدراسات المعملية ثم التجارب السريرية على البشر لإثبات فعاليته وأمانه.

كما أن التوحد شديد التنوع بين الأشخاص، ولذلك لا يمكن افتراض أن النتائج الحالية تنطبق على جميع المصابين بطيف التوحد.

الخريطة الجديدة.. من الجينات إلى العلاج
 

على مدار سنوات، تمكن العلماء من اكتشاف عدد كبير من الجينات المرتبطة بالتوحد، لكن معرفة الجين المرتبط بالحالة لا تجيب بمفردها عن سؤال مهم: ماذا يحدث داخل خلايا الدماغ عندما يتغير هذا الجين؟

وتحاول الدراسة الجديدة سد هذه الفجوة من خلال الانتقال من مجرد قائمة بالجينات إلى رسم شبكة توضح كيف تتفاعل البروتينات التي تنتجها هذه الجينات، وكيف يمكن للطفرات أن تغير هذه الشبكات.

ويرى الباحثون أن هذا النوع من الخرائط قد يمثل خطوة مهمة نحو الطب الأكثر تخصيصًا في مجال التوحد، لكنه يحتاج إلى سنوات من البحث قبل أن يتحول إلى علاجات فعلية.



✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق تحرير مصري فور نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة