خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، قد يظن البعض أن الإصابة بالحمى أمر عابر يرتبط بتغير الطقس والانتقال بين الفصول، إلا أن ارتفاع درجة الحرارة قد يكون أحيانًا علامة على وجود عدوى تحتاج إلى التشخيص والعلاج، وفقاً لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
وتكمن صعوبة هذه الأمراض في تشابه أعراضها الأولية، فقد تبدأ بالحمى والصداع وآلام الجسم والإرهاق، ما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها غير كافٍ لتحديد سبب الإصابة.
فيما يلى.. أبرز الأمراض التي يجب الانتباه إليها خلال هذه الفترة، والعلامات التحذيرية التي تستدعي طلب الرعاية الطبية:
الإنفلونزا والفيروسات التنفسية.. احذر الأعراض المتشابهة
قد تسهم التجمعات في الأماكن المغلقة، وضعف التهوية، في زيادة فرص انتقال الفيروسات التنفسية، بما في ذلك الإنفلونزا وفيروس كورونا المستجد وغيره من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي.
وتشمل الأعراض الشائعة الحمى، والسعال، والتهاب الحلق، وسيلان الأنف، والصداع، وآلام العضلات، والإرهاق.
وغالبًا ما تبدأ الإنفلونزا بصورة مفاجئة، مع ارتفاع الحرارة وآلام الجسم والشعور بالإجهاد، لكن الأعراض وحدها لا تكفي لتحديد الفيروس المسئول عن الإصابة.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
قد يكون الأطفال الصغار، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة، أكثر عرضة للمضاعفات المرتبطة ببعض العدوى التنفسية.
ويجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، أو ألم الصدر، أو التشوش الذهني، أو ازرقاق الشفاه، أو علامات الجفاف الشديد.
وللحد من انتقال العدوى، يُنصح بغسل اليدين بانتظام، وتحسين التهوية، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والبقاء في المنزل عند المرض، مع استشارة الطبيب بشأن مدى ملائمة لقاح الإنفلونزا الموسمية.
التيفوئيد والعدوى المنقولة عبر الطعام والمياه
يمكن أن يؤدي تناول المياه غير الآمنة أو الأطعمة الملوثة إلى الإصابة بحمى التيفوئيد، وغيرها من العدوى التي تصيب الجهاز الهضمي.
وقد تتسبب حمى التيفوئيد في ارتفاع مستمر بدرجة الحرارة، والصداع، والضعف العام، وآلام البطن، وفقدان الشهية، واضطرابات حركة الأمعاء.
أما العدوى الأخرى التي تصيب الجهاز الهضمي، فقد تظهر في صورة إسهال وقيء وتقلصات بالبطن، وأحيانًا حمى.
كيف يمكن الوقاية من هذه العدوى؟
يساعد الالتزام بقواعد سلامة الغذاء والمياه على تقليل فرص الإصابة، ومن أبرز الإجراءات الوقائية:
- شرب مياه آمنة، وتجنب مصادر المياه غير الموثوقة.
- غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض.
- تناول الأطعمة الطازجة والمطهوة جيدًا من مصادر موثوقة.
- مراجعة الطبيب عند استمرار الحمى أو ظهور أعراض شديدة بالجهاز الهضمي.
- ولا يمكن تأكيد الإصابة بالتيفوئيد اعتمادًا على الأعراض وحدها، كما ينبغي تجنب تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأن اختيار العلاج يعتمد على التشخيص والتقييم الطبي.
متى تستدعي الحمى زيارة الطبيب؟
لا تعتمد خطورة الحمى على درجة الحرارة وحدها، بل تتوقف أيضًا على مدة استمرارها والأعراض المصاحبة والحالة الصحية للمصاب.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت الحمى لأكثر من 48 إلى 72 ساعة، أو تكررت، أو ازدادت شدتها، أو صاحبتها آلام شديدة بالجسم أو طفح جلدي أو قيء أو إسهال.
أما في الحالات التالية، فيجب التوجه إلى الطوارئ فورًا:
- النزيف غير المعتاد أو ظهور دم في القيء أو البراز.
- ألم شديد في البطن.
- صعوبة التنفس أو ألم الصدر.
- التشوش الذهني أو التشنجات أو الإغماء.
- انخفاض مستوى الوعي أو الضعف الشديد.
- انخفاض ملحوظ في كمية البول أو ظهور علامات الجفاف الشديد.
ويجب توخي الحذر بصورة أكبر عند إصابة الأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة، مع طلب المشورة الطبية مبكرًا عند ظهور أعراض مقلقة.
نصائح للوقاية من الأمراض الموسمية خلال أكتوبر ونوفمبر
يمكن تقليل خطر الإصابة بعدد من العدوى الموسمية من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية، أبرزها:
- الاهتمام بنظافة الطعام والمياه: شرب المياه المأمونة، وغسل اليدين، وتجنب الأطعمة مجهولة المصدر.
- تحسين التهوية: تهوية الأماكن المغلقة بانتظام، والحد من مخالطة الآخرين عند الإصابة بعدوى تنفسية.
- تجنب العلاج الذاتي: عدم تناول المضادات الحيوية أو الجمع بين أدوية الحمى دون استشارة الطبيب.
- برد ولا إنفلونزا ولا RSV؟.. إزاى تفرقى بين أشهر الفيروسات التنفسية عند طفلك؟
- تأثير نقص العناصر الغذائية على الحالة المزاجية.. 5 أعراض لازم تعرفها
- أعراض متشابهة وحالات مختلفة.. الفرق بين الحساسية ونزلة البرد والأنفلونزا
- مرض غامض يصيب 5000 مواطن في تركيا وإجراءات عاجلة في المدارس والمنشآت العامة
- قطع المياه عن مدينة بنها بشكل كامل لأكثر من 6 ساعات (تفاصيل)






