عاجل
بعد آخر تراجع.. سعر الفراخ البيضاء اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 وبورصة الدواجن الآن«اسعار التذاكر».. حركة قطارات الصعيد اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026اختبار طبي لمحمود بنتايج بعد مباراة الجيش الرواندي لتحديد موعد عودته لتدريبات الزمالك«تحذيرات للمزارعين» .. طقس المنيا ومحافظات الصعيد اليوم الجمعة«المغرب 6:16» .. جدول مواقيت الصلاة الجمعة 23 أكتوبر 2026 في محافظات مصرمنذ 5 آلاف عام.. كيف بدأ الأطباء تشخيص اضطرابات القلق؟OpenAI تدخل Google Cloud وتتيح نماذجها للمطورين والشركات قريبًاعمرو الجزار يكشف موعد عودته بعد إصابة الصليبي.. ورسالة دعم من محمد صلاح
الإضافة إلى المصادر المفضلة

منذ 5 آلاف عام.. كيف بدأ الأطباء تشخيص اضطرابات القلق؟

منذ 42 دقيقة

رغم أن اضطرابات القلق تُعد اليوم من الحالات النفسية التي يعرف الطب الكثير عنها، فإن فهمها وتشخيصها لم يكن واضحًا على مدار التاريخ. فقد عرف الإنسان مشاعر الخوف والقلق منذ آلاف السنين، لكن الأمر استغرق قرونًا طويلة حتى بدأ الأطباء يميزون بين القلق الطبيعي والاضطرابات التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج.

وفقًا لتقرير نشره موقع Psych Central، تعود أقدم الإشارات التي تشبه بعض أعراض اضطرابات القلق المعروفة حاليًا إلى كتابات قديمة، بينما بدأ الاهتمام المنظم بفهم القلق في العالم اليوناني والروماني منذ نحو ألفي عام، ثم تطورت النظرة الطبية إليه تدريجيًا حتى ظهور التصنيفات الحديثة للاضطرابات النفسية.

أقدم وصف لأعراض تشبه اضطرابات القلق
 

تشير المصادر التاريخية إلى أن كتابات هندية قديمة تعود إلى نحو 5 آلاف عام تضمنت أوصافًا لحالات تشبه بعض الأعراض المرتبطة حاليًا باضطراب ما بعد الصدمة، وهو ما يعكس أن التجارب النفسية المرتبطة بالخوف والتهديد ليست ظواهر حديثة.

لكن هذه الأوصاف لم تكن تعني وجود تشخيص طبي واضح بمفهومه الحالي، إذ لم تكن لدى المجتمعات القديمة الأدوات أو التصنيفات النفسية الحديثة التي تسمح بتحديد نوع الاضطراب بدقة.

أطباء اليونان والرومان يصفون القلق
 

بدأت دراسة القلق بصورة أكثر وضوحًا منذ نحو ألفي عام في العالم اليوناني والروماني، حيث تناول عدد من الكتاب والأطباء والفلاسفة حالات وصف أصحابها مخاوف مستمرة أو غير منطقية وقلقًا متواصلًا.

ومن بين الأسماء المرتبطة بهذه الكتابات أبقراط، وشيشرون، وسينيكا، الذين وصفوا أعراضًا يمكن أن تبدو مشابهة لما يعرفه الطب اليوم كأعراض للقلق.

لكن التفسير في ذلك الوقت كان مختلفًا عن المفهوم النفسي الحديث، إذ اعتقد بعض المفكرين والأطباء أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بأمراض أو اضطرابات داخل الجسم.

في القرن الـ17.. «السوداوية» تجمع أعراضًا مختلفة
 

مع مرور القرون، ظل فهم القلق محدودًا، وفي القرن السابع عشر بدأ الأطباء والباحثون يستخدمون مصطلح «السوداوية» أو «Melancholia» لوصف مجموعة واسعة من الأعراض النفسية.

ولم يكن هذا المصطلح يشير إلى الاكتئاب أو القلق بمعناهما الحالي، بل كان يمكن أن يشمل مجموعة متنوعة من الأعراض التي أصبحت تُصنف لاحقًا ضمن اضطرابات مختلفة.

كما ظهرت تعبيرات أخرى مثل «الأمراض العصبية» أو «الأبخرة»، في وقت لم يكن فيه الطب قد توصل بعد إلى الفصل الواضح بين القلق والاكتئاب أو تحديد الأنواع المختلفة لاضطرابات القلق.

«رهاب كل شيء».. خطوة نحو تصنيف المخاوف

شهد القرن الثامن عشر تطورًا مهمًا في طريقة وصف الأعراض، بعدما ظهر في أحد الكتب الطبية الفرنسية مصطلح «Panophobia»، الذي استخدم لوصف حالة من الخوف الشديد الذي قد يظهر دون سبب واضح، خاصة في الليل.

ورغم اختلاف المصطلحات القديمة عن التشخيصات النفسية الحديثة، فإن بعض الأوصاف التي ارتبطت بهذا المفهوم أصبحت تبدو قريبة من حالات نفسية معروفة حاليًا، مثل بعض أنواع الرهاب والقلق الصحي والقلق العام.

وبدأ الأطباء تدريجيًا في إدراك أن الأعراض التي كانت تُجمع سابقًا تحت مسميات واسعة قد تكون في الحقيقة مجموعة من الحالات المختلفة.

1869.. ظهور مصطلح «الوهن العصبي»

جاءت مرحلة أكثر أهمية في القرن التاسع عشر، وتحديدًا مع ظهور مصطلح «Neurasthenia» أو «الوهن العصبي» عام 1869.

واستخدم المصطلح لوصف مجموعة واسعة من الأعراض العصبية والنفسية، وكان من بينها أعراض مرتبطة بالقلق والتوتر.

ومع زيادة اهتمام الأطباء والباحثين بالصحة النفسية، بدأ البحث عن طرق أكثر دقة لوصف الأنواع المختلفة من الأعراض، وهو ما مهد لاحقًا لظهور نظريات نفسية جديدة.

فرويد ومدارس العلاج النفسي

ساهم علماء النفس والأطباء النفسيون، ومن بينهم سيجموند فرويد، في تطوير أفكار جديدة حول القلق ومشاعر الإنسان الداخلية.

وركزت بعض الاتجاهات العلاجية على مساعدة المريض على الحديث عن أفكاره ومشاعره الداخلية، بينما اتجه باحثون آخرون إلى دراسة السلوك وكيف يمكن أن تتكون المخاوف والارتباطات المرتبطة بها.

ومع تطور هذه الأفكار، بدأت تتشكل الأسس التي ساهمت لاحقًا في ظهور مدارس العلاج النفسي الحديثة.

1952.. أول دليل تشخيصي موحد للاضطرابات النفسية
 

شكّل عام 1952 محطة مهمة في تاريخ الطب النفسي مع صدور الطبعة الأولى من «الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية» المعروف باسم DSM.

وساعد هذا الدليل على وضع تصنيفات أكثر وضوحًا للاضطرابات النفسية، لكنه لم يكن يمثل الصورة النهائية التي يعرفها الطب حاليًا، إذ استمرت التصنيفات في التطور مع ظهور المزيد من الأبحاث.

1980.. ظهور تشخيصات القلق الحديثة

جاءت خطوة أكثر وضوحًا مع إصدار DSM-III عام 1980، حيث ظهرت تسميات وتشخيصات أصبحت مألوفة في الطب النفسي الحديث، من بينها اضطراب الهلع واضطراب القلق العام وأنواع مختلفة من الرهاب.

وكان اضطراب الوسواس القهري مدرجًا ضمن اضطرابات القلق في ذلك التصنيف، قبل أن يُصنف لاحقًا ضمن فئة مستقلة من الاضطرابات.

وأدى هذا التطور إلى زيادة القدرة على التمييز بين الحالات المختلفة بدلًا من التعامل مع جميع أعراض الخوف والقلق باعتبارها مشكلة واحدة.

كيف تطور علاج اضطرابات القلق؟

لم يكن تطور التشخيص منفصلًا عن تطور العلاج، فقد حاول الإنسان منذ العصور القديمة التعامل مع الخوف والقلق بطرق مختلفة.

وفي الفلسفة الرواقية القديمة، ركز بعض المفكرين على فكرة التعامل مع الأفكار والمشاعر الداخلية، ومحاولة التركيز على ما يستطيع الإنسان التحكم فيه بدلًا من الانشغال المستمر بما حدث في الماضي أو بما قد يحدث مستقبلًا.

وفي القرن العشرين، بدأ العلاج النفسي يأخذ شكلًا أكثر تنظيمًا، كما ساهمت أبحاث التعلم والسلوك في تطوير أساليب علاجية تعتمد على تغيير الاستجابات المرتبطة بالخوف، وهي أفكار ساعدت لاحقًا في تطوير العلاج بالتعرض وغيره من الأساليب الحديثة.

من العلاج النفسي إلى الأدوية

شهد منتصف القرن العشرين أيضًا تطورًا في استخدام الأدوية لعلاج أعراض القلق، وبدأ الأطباء في استخدام مجموعات دوائية مختلفة، من بينها بعض مضادات الاكتئاب والبنزوديازيبينات وحاصرات بيتا.

لكن بعض هذه الأدوية ارتبط بمخاطر مثل الاعتماد الدوائي أو النعاس، ولذلك استمرت الأبحاث للعثور على خيارات أكثر ملاءمة وأمانًا.

وفي ثمانينيات القرن العشرين، ظهرت أهمية مجموعات دوائية أخرى مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين، وأصبحت من الخيارات الدوائية المستخدمة في علاج عدد من اضطرابات القلق.

وتطورت في العقود التالية أساليب العلاج النفسي والأدوية، إلى جانب الاهتمام بوسائل مساعدة مثل تقنيات الاسترخاء والنشاط البدني وبعض العادات الصحية، بحسب حالة كل شخص وتقييم الطبيب.



✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق تحرير مصري فور نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة