رئيس لجنة الحوار السوداني: الشعب صبر طويلاً على المعاناة وحان الوقت لأن تنتهي عبر الحلول السياسية

منذ 3 ساعة

ميعاد مبارك

تزامنت دعوات الحوار السوداني-السوداني مع مناقشات بشأن مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، يعقبه مسار تفاوضي بين الأطراف السودانية.

الخرطوم ـ «القدس العربي»: دعت لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني إلى إنهاء الحرب عبر الحوار والحلول السياسية، في وقت تواصل تكثيف اتصالاتها بالقوى السياسية والمجتمعية، استعدادا لانطلاق الحوار خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني، قاسم بدري، خلال لقاء مع أعضاء اللجنة في القاهرة، إن «الحوار هو السبيل لحل الأزمة وإنهاء الحرب في السودان إلى الأبد»، مضيفاً أن الشعب السوداني «صبر طويلاً على معاناة كبيرة، وحان الوقت أن تنتهي عبر الحوار والحلول السياسية».
وكانت اللجنة قد أعلنت بدء أعمالها في الخرطوم في 30 آب/أغسطس الماضي، برئاسة قاسم بدري، وقالت إن مهمتها تتمثل في تهيئة المناخ للحوار السوداني-السوداني والتواصل مع القوى السياسية والمجتمعية وإعداد الترتيبات اللازمة لانطلاقه.
وقال بدري إن المبادرة تقوم على حوار سوداني مباشر «من دون تدخل أو وسيط، وبدون عزل أو استعلاء»، وإن اللجنة تعمل على إعداد توصيات وآليات لتنفيذ مخرجات الحوار.
وتعمل اللجنة على التواصل مع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية والشخصيات المستقلة، إلى جانب النازحين واللاجئين وضحايا الحرب والإدارات الأهلية والدينية.
وأعلنت اللجنة تشكيل مكاتب متخصصة للعمل على التحضير للحوار، تشمل مكتباً سياسياً للتواصل مع القوى السياسية، ومكتباً مجتمعياً للتواصل مع المكونات الاجتماعية، ومكتباً للاتصالات الدولية للتواصل مع المنظمات والجهات الإقليمية والدولية.
وقال المتحدث باسم اللجنة، عثمان ميرغني، إن المكاتب تعمل بصورة منسقة لإعداد خريطة طريق للحوار، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع القوى السياسية والمجتمعية.
وأعلنت اللجنة مشاركة هاشم بن عوف، عضوها ووزير البنى التحتية والنقل في حكومة عبد الله حمدوك الانتقالية، في لقاء عقده بدري في القاهرة، وقالت إن مشاركته تؤكد مبدأ عدم الإقصاء.
وقالت اللجنة إن اتصالاتها شملت قوى سياسية ومجتمعية مختلفة، وإن عدداً من الجهات أبدى ترحيبه بالمبادرة، فيما تواصل اللجنة اتصالاتها مع جهات أخرى لبحث المشاركة في الحوار.
وفي لندن، قال رئيس تحالف الكتلة الديمقراطية ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، جعفر الصادق الميرغني، إن الخرطوم «عادت عاصمة شامخة» بعد أن أُريد لها أن تصبح «أثراً بعد عين».
وجاءت تصريحات الميرغني خلال جلسة حوارية تناولت تطورات الراهن السياسي والطريق إلى الحوار السوداني-السوداني.
ووصف الميرغني ما حدث في نيسان/أبريل 2023 بأنه «تمرد» نفذته قوات الدعم السريع، وقال إن الأمر بدأ، في 13 نيسان/أبريل من نفس العام بمحاولة انقلابية فاشلة، قبل أن تتحول المواجهة إلى حرب ضد المدنيين.
وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب حواراً سودانياً يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها، ويقود إلى التحول الديمقراطي والحكم المدني عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وكان الميرغني قد دعا في مواقف سابقة إلى حوار سوداني داخل البلاد، وشدد على وحدة السودان ووجود جيش وطني موحد ورفض قيام أي كيان موازٍ لمؤسسات الدولة.
وفي واشنطن، قال المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، إن السعي إلى التهدئة والسلام لا يتعارض مع مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها.
وأضاف، خلال مشاركته في مائدة مستديرة استضافها معهد هدسون، أن الدفاع عن المواطنين وصون سيادة السودان وسلامة أراضيه وحماية مؤسسات الدولة «واجب أصيل» لا يمكن التنازل عنه أو إخضاعه للمساومات السياسية.
وأكد فريد أن الحكومة السودانية ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الشعب والدولة ومؤسساتها، بالتوازي مع انفتاحها على «كل مسار جاد» يمكن أن يسهم في وقف الحرب.
وقال إن الحكومة السودانية لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تقبل استخدام القوة المسلحة لفرض وقائع سياسية أو انتزاع مكاسب.
وتزامنت دعوات الحوار السوداني-السوداني مع مناقشات بشأن مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، يعقبه مسار تفاوضي بين الأطراف السودانية.
وقال فريد إن الحكومة لديها ملاحظات على المقترح، من بينها مسألة انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية، وترتيبات وقف إطلاق النار والجهات التي ستتولى مراقبته.
وفي آب/أغسطس الماضي، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان موافقة الدولة على توفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية لقيام حوار وطني شامل داخل السودان.
يأتي ذلك في وقت تواصل لجنة تهيئة الحوار اتصالاتها مع القوى السياسية والمجتمعية بشأن المشاركة في العملية الحوارية، فيما تعمل على استكمال الترتيبات الخاصة بجدول الحوار وأجندته وآليات المشاركة فيه.
وتشمل الاتصالات، وفق ما أعلنته اللجنة، ممثلين عن القوى السياسية والإدارات الأهلية والمكونات المجتمعية والنازحين واللاجئين وضحايا الحرب، إلى جانب جهات إقليمية ودولية.
وأكدت لجنة تهيئة الحوار أن هدفها الوصول إلى حوار سوداني بمشاركة واسعة، فيما شدد بدري على أن الحوار والحلول السياسية يمثلان الطريق لإنهاء الحرب، وقال إن الوقت حان لإنهاء معاناة السودانيين عبر التسوية السياسية.
وتتضمن أجندة الحوار مناقشة شكل الدولة ونظام الحكم، إلى جانب الهوية السودانية ووحدة البلاد والنظام الديمقراطي والانتخابات، مشيرة إلى أن الهدف ليس إجراء انتخابات شكلية، بل انتخابات تتيح للناخب معرفة المرشحين والبرامج التي يمثلونها قبل منح صوته، بحيث تفضي العملية الانتخابية إلى اختيار حقيقي لمن يتولى إدارة الدولة.

✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق التحرير في مصري فور نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق