تشهد قضية توماس ميركل، والد ميجان ميركل، دوقة ساسكس وزوجة الأمير البريطاني هاري، المتعلقة بالاشتباه في ارتكابه باعتداءات جنسية على أطفال، تطورات جديدة.
وفي آخر المستجدات، أعلن جونفيك ريمولا، وزير الداخلية الفلبيني، أن السلطات تواصل فحص مواد رقمية يُشتبه في ارتباطها بجرائم جنسية ضد الأطفال، قيل إنها عُثر عليها في منزل توماس ماركل الأب، والد ميجان ماركل، زوجة الأمير هاري نجل الملك تشارلز ملك بريطانيا، في مدينة سيبو، مؤكدا أن نتائج التحليل الجنائي ستساعد في تحديد طبيعة المواد وحسم الخطوات القانونية المحتملة.
وقال ريمولا، في تصريحات لصحيفة «الجارديان»، إن المؤشرات الأولية تثير مخاوف خطيرة، لكنه شدد على ضرورة استكمال التحقيق قبل إعلان النتائج النهائية، موضحًا أن السلطات تحتاج إلى نحو أسبوع للوصول إلى صورة أكثر وضوحًا بشأن القضية.
على خلفية فضيحة إبستين.. أول صور لـ شقيق ملك بريطانيا منذ احتجازه والإفراج عنه اليوم بعد تأييد استبعاده من ترتيب وراثة عرش بريطانيا.. من هو الأمير السابق أندرو؟ رغم معاقبة تشارلز.. أندرو شقيق الملك لديه حظوظ بخلافة العرش في بريطانيا (تقرير)وتأتي التحقيقات عقب بلاغ قدمه توماس ماركل الابن، الأخ غير الشقيق لميجان، أفاد فيه بأنه عثر على عدد كبير من الصور التي يُشتبه في توثيقها انتهاكات جنسية للأطفال، داخل أجهزة إلكترونية كانت موجودة في منزل والده السابق في سيبو.
أسبوع للوصول لنتائج حاسمة
قال ريمولا، في تصريحات لـ«الجارديان»، إن السلطات تتعامل مع القضية بحذر، خصوصا في ظل ما وصفه بتداخل النزاعات العائلية مع الاتهامات الجنائية، مشيرا إلى أنه «في مثل هذه القضايا التي تختلط فيها النزاعات العائلية، علينا مراعاة جميع الزوايا»، مشيرا إلى أن نتائج التحليل الجنائي ستحدد طبيعة المواد التي عُثر عليها.
وأكد الوزير الفلبيني أن السلطات ستصدر بيانا بعد استكمال فحص البيانات، قائلا: «يرجى إعطاؤنا أسبوعا لتحديد المحتويات والوصول إلى صورة حاسمة، وسنصدر بيانا حينها».
وكان ريمولا أوضح، في بيان لوكالة الأنباء الفرنسية، أن الشرطة الوطنية الفلبينية فتشت المنزل السابق لماركل الأب وعثرت على ما وصفه بأنه مجموعة من المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، إلى جانب جهاز كمبيوتر محمول.
وأضاف أن الشرطة ستنسق مع الجهات المختصة لتحديد مكان ماركل الأب واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا توافرت أدلة كافية لتوجيه اتهامات إليه.
ميركل الأب يعلق: الأكاذيب
نفى توماس ميركل الأب حيازته صورا لانتهاكات جنسية ضد الأطفال، واصفا الاتهامات الموجهة إليه بأنها «أكاذيب مريضة».
وقال لصحيفة «ديلي ميل» إنه لا يعرف سبب محاولة ابنه تدميره بهذه الادعاءات، مؤكدا أن أجهزة الكمبيوتر المشار إليها لم تكن في حوزته منذ مغادرته المكسيك مع ابنه عام 2025 وانتقاله إلى الفلبين، حيث قال إنه كان يسعى إلى بداية جديدة.وبحسب «الجارديان»، يوجد حاليا في مركز لإعادة التأهيل بولاية فلوريدا الأمريكية، عقب خضوعه لعملية بتر ساقه.
بلاغ عن مئات الصور
بحسب ما نشرته صحيفة «الصن»، الجمعة، أبلغ توماس ميركل الابن المحققين في الفلبين بأنه اكتشف ما وصفه بأنه «المئات، إن لم يكن الآلاف» من الصور التي يُشتبه في ارتباطها بانتهاكات جنسية للأطفال.
وقال إن الصور كانت مخزنة على أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة وُضعت داخل 4 صناديق كبيرة في المنزل بمدينة سيبو، مضيفا أنه اتصل أيضا بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.
ولا تزال السلطات تفحص الأجهزة والمواد الرقمية للتحقق من محتوياتها ومدى ارتباطها بالاتهامات، ولم تُعلن حتى الآن نتائج نهائية تثبت مسؤولية ميركل الأب عن الجرائم المشتبه فيها.
وتتزامن التحقيقات مع تصريحات أدلت بها ميجان ميركل بشأن علاقتها بوالدها، مؤكدة أنها علمت بالادعاءات الموجهة إليه عام 2019، بعدما أبلغتها شرطة العاصمة البريطانية بها، وتلقت حينها تطمينات بأن المزاعم تخضع للتحقيق.
وقالت ميجان، في بيان صدر يوم الجمعة، إنها «منزعجة للغاية» من الأخبار التي ظهرت خلال الساعات الـ24 ساعة السابقة، معربة عن تعاطفها مع أي أطفال ربما تعرضوا للأذى.
وأضافت أن رسالة أُرسلت إلى شرطة العاصمة البريطانية وقيادة الحماية الملكية والمتخصصة عام 2018، وتضمنت مزاعم مقلقة ضد والدها، قبل أن تُشارك معها في وقت لاحق. وأوضحت مصادر مقربة منها أنها أخطأت في تحديد السنة، وأن المقصود هو عام 2019.
وأشارت ميجان إلى أن ابتعادها عن والدها وقرارها عدم السماح له بالتواصل مع طفليها، الأمير أرشي والأميرة ليليبت، كانا بدافع حمايتهما، مضيفة أنها تأمل في تحقيق العدالة وضمان سلامة الأطفال.
ووفقا لـ «الجارديان»، كانت ميجان قطعت الاتصال بوالدها، وأبلغته في رسالة أخيرة بأنها لن تتواصل معه مجددا، وأنه لن يرى أحفاده.
وأكدت شرطة العاصمة البريطانية، يوم السبت، أنها أحالت إلى ميجان ودوق ساسكس عام 2019 رسالة تضمنت عددا من الادعاءات بشأن جرائم مفترضة خارج المملكة المتحدة، لكنها لم تشارك تفاصيل تلك الادعاءات مع أجهزة إنفاذ القانون الأخرى.
وتدرس شرطة «سكوتلاند يارد» ما إذا كانت ستحيل نفسها إلى المكتب المستقل لسلوك الشرطة لمراجعة طريقة تعاملها مع القضية.
وبحسب مصادر نقلت عنها الصحيفة، شعرت ميجان بـ«انزعاج وإحباط شديدين» بسبب ما اعتبرته عدم اتخاذ الشرطة إجراءات بشأن الادعاءات الواردة في الرسالة.
«التحقيقات الفيدرالي» يتابع القضية
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في بيان صدر يوم الجمعة، أنه على علم بالادعاءات، وأنه سيقدم الدعم للسلطات الفلبينية عند الاقتضاء، مضيفا أنه سيحقق أيضا في أي ادعاءات ذات صلة بانتهاكات للقانون الفيدرالي الأمريكي.
وتبقى القضية في مرحلة التحقيق، فيما تترقب السلطات نتائج التحليل الجنائي للمواد الرقمية، التي ستحدد طبيعتها وما إذا كانت الأدلة المتاحة كافية لاتخاذ إجراءات قانونية بحق أي من المشتبه فيهم، بحسب الجارديان.






