حذرت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير خاص برصد الأسعار في أسواق الطاقة، من استمرار النقص الحاد الذي يقترب من درجة الشح العالمي في معروض الديزل والمازوت "السولار".
ما سبب زيادة نقص النفط عالميًا؟
وأشار تقرير الوكالة الدولية للطاقة إلى أن التوترات في هذه الأسواق الحيوية مرشحة للانهيار تمامًا في حال استمرت الحروب بمنطقة الشرق الأوسط واستمر إغلاق مضيق هرمز حتى عام 2027، مع التأكيد على خطورة ما يحدث الآن عند مضيق باب المندب، والسبب هو نتيجة طبيعية لتضافر اضطرابات سلاسل الإمداد مع المخاطر الأمنية المتزايدة التي تهدد حركة الشحن البحري في منطقة الشرق الأوسط.
قطاع المشتقات النفطية الرفيعة يمر بمرحلة إعادة هيكلة قسرية
وأوضح التقرير أن قطاع المشتقات النفطية الرفيعة يمر بمرحلة إعادة هيكلة قسرية، حيث أدت الهجمات والتهديدات العسكرية المستمرة في ممرات الملاحة الاستراتيجية بالشرق الأوسط إلى تغيير مسارات الناقلات نحو طرق أطول وأكثر كلفة.
وقد نتج عن ذلك ارتباك واسع في توقيتات تسليم شحنات الديزل والسولار، فضلًا عن ارتفاع أسعار نولون الشحن وأقساط التأمين، مما فرض ضغوطًا متصاعدة على الإمدادات الواصلة للمستهلكين والأسواق العالمية.
أزمة النفط لا تقتصر على المخاطر اللوجستية
وأشار تقرير الوكالة إلى أن الأزمة لا تقتصر على المخاطر اللوجستية فحسب، بل تمتد لتشمل الضغوط التشغيلية في مصافي التكرير العالمية التي تحاول تغطية النقص المتزايد، وهو ما يجعل سوق الديزل والسولار الأكثر عرضة للصدمات بين كل المشتقات النفطية، ويعد هذا الشح تهديدًا مباشرًا لقطاعات النقل والزراعة والتصنيع، والتي تعتمد اعتمادًا كليًا على الوقود المتوسط.
واختتمت وكالة الطاقة الدولية تقريرها بالتأكيد أن عودة الاستقرار لأسواق السولار والديزل تتطلب حماية مسارات التجارة البحرية، وضخ استثمارات عاجلة لرفع كفاءة تكرير الوقود المتوسط، إلى جانب التوسع في أطر الطاقة البديلة اللامركزية للتخفيف من العبء الملقى على سلاسل الإمداد الوقودية التقليدية.
- الطباعة ثلاثية الأبعاد.. بوابة مصر لتوطين الصناعة وتعزيز أمن الطاقة
- رغم الأوضاع العالمية.. الحكومة تُسقط شائعات زيادة الوقود
- مع وصول هوامش التكرير إلى 95 دولار.. هل تعيد أزمة الديزل تشكيل خريطة الطاقة العالمية قبل موسم الشتاء؟
- تذبذب في سعر البترول وسط أزمة إمدادات وتدخل غير مسبوق من وكالة الطاقة الدولية
- قرار أسعار السولار والبنزين في أكتوبر.. هل ينقذ الديزل الروسي السوق المصرية من زيادة جديدة؟






