عاجل
رغم دخول الأموال الساخنة.. ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال أسبوعموعد مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا.. صدام ناري على صدارة الدوري المصريإمساكية رمضان 2027.. تعرف على مواعيد الإفطار والسحورتجربة دواء مضاد للديدان لعلاج السرطان.. ماذا اكتشف الباحثونتجربة تثبت نجاح علاج جيني فى إعادة البصر لـ6 أشخاص بشكل جزئىتقرير: أبل تخطط لإطلاق جهاز "ماك بوك برو" بشاشة تعمل باللمس فى 27 أكتوبرعيد ميلاد الكينج.. منير فنان صنع هوية موسيقية صادقة دون منافسمتى تقام القمة 133؟.. موعد مباراة الأهلي والزمالك في الدوري
الإضافة إلى المصادر المفضلة

تجربة دواء مضاد للديدان لعلاج السرطان.. ماذا اكتشف الباحثون

منذ 51 دقيقة

هل يمكن أن تتحول مادة فعالة معروفة منذ سنوات في علاج بعض أنواع العدوى الطفيلية إلى خيار جديد في أبحاث علاج السرطان؟ هذا السؤال دفع الباحثين إلى دراسة الميبيندازول، وهي مادة فعالة مضادة للديدان، بعد ظهور نتائج بحثية أولية تشير إلى أن لها تأثيرات محتملة على الخلايا السرطانية في الدراسات المعملية والحيوانية، بينما بدأت دراستها أيضًا في تجارب بشرية محدودة.

من علاج الديدان إلى أبحاث السرطان

الفكرة تنتمي إلى ما يعرف علميًا بـ"إعادة توظيف الأدوية"، أي دراسة أدوية أو مواد فعالة مستخدمة بالفعل في علاج مرض معين لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يكون لها استخدام مختلف في علاج أمراض أخرى.

وبحسب مراجعات علمية نشرتها دوريات بحثية متخصصة، جذب الميبيندازول اهتمام الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على بعض العمليات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية في النمو والانقسام، لكن معظم الأدلة المبكرة جاءت من التجارب المعملية أو الدراسات الحيوانية، ولا تعني هذه النتائج أن المادة أصبحت علاجًا فعالًا للسرطان لدى البشر.

المادة الفعالة وصلت إلى التجارب البشرية

ويعرض المعهد الوطني الأمريكي للسرطان NCI أبحاثًا سريرية درست استخدام الميبيندازول لدى مرضى مصابين بأورام، من بينها أورام المخ التي يصعب علاجها.

وتُعد بعض هذه الدراسات من المرحلة الأولى، وهي مرحلة تركز بصورة أساسية على تقييم السلامة وتحديد الجرعات المناسبة ومعرفة كيفية تعامل الجسم مع المادة، ولا يكون هدفها الأساسي إثبات فعالية العلاج ضد السرطان.

وهنا تظهر أهمية التفرقة بين وجود مادة فعالة في تجربة سريرية وبين اعتمادها كعلاج، فدخول المادة إلى الدراسات البشرية يعني أن الباحثين يختبرون إمكانية استخدامها، وليس أنها أثبتت بالفعل قدرتها على علاج المرض.

كيف يمكن أن تؤثر المادة في الخلايا السرطانية؟

تشير الدراسات قبل السريرية إلى أن الميبيندازول قد يؤثر في الأنابيب الدقيقة داخل الخلية، وهي هياكل مهمة لانقسام الخلايا، كما بحث العلماء تأثيره المحتمل على تكوين الأوعية الدموية التي تحتاجها الأورام للنمو، إلى جانب مسارات أخرى مرتبطة ببقاء الخلايا السرطانية.

لكن هذه الآليات ما زالت في إطار البحث، ولا يمكن اعتبار التأثير الذي يظهر في الخلايا داخل المختبر مساويًا لما يحدث داخل جسم الإنسان.

هل يمكن أن يحل محل علاج السرطان؟
 

حتى الآن، لا توجد أدلة كافية تجعل الميبيندازول علاجًا قياسيًا للسرطان، ولا ينبغي للمريض استخدامه بدلًا من الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاجات الموجهة التي يحددها طبيب الأورام.

كما أن الجرعات المستخدمة في علاج العدوى الطفيلية لا تعني تلقائيًا أنها الجرعات المناسبة أو الآمنة عند استخدامها بهدف التأثير على الأورام، وهو أحد الأسباب التي تجعل التجارب السريرية ضرورية.

وفي عام 2026، ظهرت أيضًا بيانات بشرية بحثية حول استخدام الميبيندازول في سياق علاج السرطان، ونشرت النتائج في مجلة Anticancer Research، لكن طبيعة البيانات وتصميم الدراسة لا يسمحان باعتبارها دليلًا حاسمًا على فعالية المادة كعلاج للسرطان، كما أن تفسير نتائج هذا النوع من الدراسات يحتاج إلى الحذر وعدم الخلط بين الارتباط والسببية.

أبحاث واعدة.. لكن الطريق ما زال طويلًا

ويؤكد المسار البحثي للمادة أن إعادة توظيف الأدوية يمكن أن تفتح أبوابًا جديدة أمام الباحثين، خاصة عندما تكون المادة معروفة من قبل ولها سجل استخدام طبي، لكن الانتقال من نتائج المختبر إلى علاج فعلي للمرضى يحتاج إلى مراحل متعددة من الدراسات السريرية لإثبات الفعالية وتحديد الجرعات والسلامة والتداخلات مع العلاجات الأخرى.

لذلك، فإن الميبيندازول حاليًا مادة قيد البحث في مجال السرطان، وليس علاجًا معتمدًا للمرض، وتظل نتائجه المستقبلية مرتبطة بما ستكشفه التجارب السريرية الأكبر والأكثر دقة.



✎

فريق تحرير مصري فور نيوز

فريق تحرير مصري فور نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة