يعد القلق من المشاعر الطبيعية التي قد يمر بها الإنسان عند مواجهة ضغوط الحياة اليومية، مثل الاستعداد لامتحان مهم أو حضور اجتماع مصيري أو التعامل مع تغييرات كبيرة، ولكن عندما يتحول هذا الشعور إلى خوف مفرط ومستمر يصعب التحكم فيه، ويبدأ في التأثير على الحياة اليومية والعلاقات الشخصية والعمل والدراسة، فقد يكون مؤشرًا على الإصابة بأحد اضطرابات القلق، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
وتقدر أعداد المصابين باضطرابات القلق حول العالم بنحو 470 مليون شخص، ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية، والتعرف على العلامات التحذيرية التي تستدعي طلب المساعدة المتخصصة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة محدودة من المصابين باضطرابات القلق يحصلون على العلاج، حيث يتلقى نحو شخص واحد فقط من كل أربعة أشخاص مصابين بهذه الاضطرابات الرعاية اللازمة.
ولا تقتصر اضطرابات القلق على فئة عمرية محددة، حيث يمكن أن تبدأ أعراضها خلال الطفولة أو المراهقة، كما تشير البيانات الصحية إلى أن النساء والفتيات أكثر عرضة للإصابة بها مقارنة بالرجال والفتيان.
ما الفرق بين القلق الطبيعي واضطراب القلق؟
يظهر القلق الطبيعي عادةً استجابةً لموقف محدد، وقد يتراجع بمجرد انتهاء السبب الذي أدى إلى الشعور به، أما اضطرابات القلق، فتتميز بالخوف أو القلق المفرط الذي قد يستمر حتى في غياب خطر واضح، ويصعب على الشخص السيطرة عليه.
وقد تصاحب هذه الاضطرابات أعراض نفسية وجسدية، مثل تسارع ضربات القلب والتعرق وتوتر العضلات وصعوبة التركيز واضطرابات النوم، كما قد تدفع الشخص إلى تجنب المواقف التي تثير مخاوفه.
ويعتمد تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض تشير إلى اضطراب نفسي على طبيعتها ومدى استمرارها وتأثيرها على حياة الشخص، وهو ما يستلزم تقييمًا من متخصص في الصحة النفسية.
فيما يلى.. 7 علامات تحذيرية قد تشير إلى اضطرابات القلق:
القلق المستمر
قد ينشغل الشخص بالتفكير في المشكلات المحتملة وتوقع أسوأ النتائج، حتى بعد انتهاء المواقف التي أثارت قلقه، مع صعوبة إيقاف هذه الأفكار أو التحكم فيها.
صعوبة التركيز واتخاذ القرارات
قد تؤدي المخاوف المتكررة وتسارع الأفكار إلى صعوبة التركيز في العمل أو الدراسة، وتراجع القدرة على تذكر المعلومات واتخاذ القرارات اليومية.
التوتر وسرعة الانفعال
قد يشعر الشخص بأنه في حالة تأهب مستمرة، ويجد صعوبة في الاسترخاء، أو يصبح أكثر حساسية للمواقف اليومية، مع سرعة الانزعاج من أمور بسيطة.
ظهور أعراض جسدية غير مريحة
قد يصاحب القلق تسارع ضربات القلب والتعرق وارتعاش الأطراف وتوتر العضلات والغثيان واضطرابات المعدة، كما قد يعاني البعض من ضيق التنفس أو الدوار، خاصةً أثناء نوبات الهلع.
اضطرابات النوم والأرق
قد تؤدي المخاوف المستمرة إلى صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستمرار فيه، ما يسبب الشعور بالإرهاق خلال النهار ويزيد صعوبة التركيز وسرعة الانفعال.
تجنب الأشخاص والمواقف الاجتماعية
قد يبدأ الشخص في الابتعاد عن التجمعات أو الأماكن العامة أو الأنشطة التي تثير مخاوفه، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤثر هذا السلوك على علاقاته الاجتماعية وحياته المهنية.
الشعور المستمر بالخطر
قد يسيطر على الشخص إحساس بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث، حتى في غياب تهديد واضح، ما يجعله يجد صعوبة في الشعور بالأمان أو الاستمتاع بالأنشطة اليومية.
ويمكن اتباع عدد من الخطوات لدعم الصحة النفسية والمساعدة في إدارة التوتر، من بينها:
ممارسة التنفس البطيء: يساعد التنفس الهادئ والمريح على تخفيف التوتر الجسدي لدى بعض الأشخاص، خاصةً عند تصاعد الشعور بالقلق.
ممارسة النشاط البدني بانتظام: قد يساعد المشي والتمارين الرياضية المناسبة في تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر.
الالتزام بمواعيد نوم منتظمة: يساهم النوم الكافي والمنتظم في دعم التركيز وتنظيم المشاعر.
ممارسة التأمل الذهني: يمكن أن يساعد التركيز على اللحظة الحالية في الحد من الانشغال المفرط بالأفكار والمخاوف.
طلب الدعم النفسي المتخصص: يتيح التواصل مع اختصاصي الصحة النفسية تقييم الأعراض وتحديد أساليب العلاج المناسبة لكل حالة.
- فرط الحركة ونقص الانتباه.. لماذا يصعب الاستمرار فى المهام رغم التركيز؟
- مسئول الذكاء الاصطناعى فى ميتا يدعو الشباب لاستخدام وكلاء AI كعقل ثانٍ
- إزالة 29 حالة تعدٍ ومخالفة بناء في أسيوط ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ30
- انخفاض مرتقب في درجات الحرارة منتصف الأسبوع.. خريطة الطقس من الاثنين إلى الأحد
- حالة طقس الغد 12 أكتوبر 2026.. أمطار رعدية وشبورة مائية ودرجات الحرارة






